السيد الخوئي
52
معجم رجال الحديث
فسكت عنه فلم يرد عليه شيئا ، فلما كان بعد ذلك ، دخل محمد بن عمر على علي ابن الحسين عليه السلام ، فسلم عليه وأكب عليه يقبله ، فقال علي : يا بن عم ، لا تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك ، فقد زوجتك ابنتي خديجة ابنة علي ( إنتهى ) . أقول : مقتضى هذا الكلام ، أن عمر بن علي كان باقيا إلى زمان عبد الملك ، فكيف يمكن أن يكون من شهداء الطف ، واحتمال التعدد مفقود ، إذ الحاضرون لأولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، لم يذكروا إلا واحدا مسمى بعمر ، وهذا هو الصحيح . فذكر الشيخ المفيد في الارشاد قصة تظلم عمر بن علي إلى عبد الملك من نفسه ، بعد أن رد عبد الملك صدقات النبي وأمير المؤمنين إلى علي بن الحسين ، فتمثل عبد الملك بقول أبي الحقيق : إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع الناس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل الارشاد : باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين عليه السلام ، باب في طرف من أخبار علي بن الحسين عليه السلام ، الحديث 20 . ويؤكد ما ذكرناه أنه لم يذكر في المستشهدين في واقعة الطف عمر بن علي في شئ من الكتب المعتمد عليها . ثم إن الصدوق - قدس سره - روى بأسانيده إلى عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام عدة روايات ، لكن أثر الوضع عليها ظاهر ، أنظر العلل : الجزء 2 ، الباب 374 إلى الباب 377 .